الأحد 19 تشرين2/نوفمبر 2017
TEXT_SIZE

فرنسا وإيطاليا وألمانيا تدافع عن اتفاقية باريس للمناخ

 

قالت إيطاليا وفرنسا وألمانيا يوم الخميس إنها تأسف لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ ورفضت اقتراحه بشأن إمكانية مراجعة الاتفاقية العالمية.

وقال زعماء الدول الثلاث في بيان مشترك نادر "نرى أن الزخم الذي تولد في باريس في ديسمبر 2015 لا رجعة فيه ونعتقد بشكل قاطع أن اتفاقية باريس لا يمكن التفاوض بشأنها مجددا لكونها وثيقة حيوية لصالح كوكبنا ومجتمعاتنا واقتصاداتنا".

وناشد رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حلفاءهم تسريع جهود مكافحة تغير المناخ وقالوا إنهم سيبذلون المزيد من الجهود لمساعدة الدول النامية على التكيف.

وحاول الزعماء الثلاثة إقناع ترامب الأسبوع الماضي خلال قمة لمجموعة السبع بالبقاء في الاتفاقية والوفاء بالتعهدات الأمريكية التي قطعتها الإدارة السابقة.

وقال ترامب في كلمة بالبيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستتطلع إلى إعادة التفاوض بشأن الاتفاقية وأدان ما وصفها بأعباء مالية واقتصادية "جائرة" يفرضها الاتفاق.

وسلط البيان الفرنسي الإيطالي الألماني غير المعتاد، والذي صدر بعد ساعة من إعلان ترامب قراره، الضوء على إحباط أكبر ثلاثة اقتصادات في منطقة اليورو وعزمها على الاستمرار دون دعم واشنطن.

وقال الزعماء الثلاثة "نحن مقتنعون بأن تنفيذ اتفاقية باريس يتيح فرصا اقتصادية جوهرية للرخاء والنمو في بلادنا وعلى مستوى العالم.

"ومن ثم فإننا نؤكد مجددا التزامنا لأقصى حد بتنفيذ اتفاقية باريس على وجه السرعة بما في ذلك أهدافها فيما يتعلق بالتمويل المناخي ونشجع جميع شركائنا على تسريع نشاطهم لمكافحة تغير المناخ".

واحتج ترامب في كلمته على مطالبة اتفاقية باريس للدول الغنية بمساعدة الدول النامية على بناء مصادر للطاقة المتجددة. وأشارت فرنسا وإيطاليا وألمانيا إلى استعدادها لبذل المزيد لتعويض غياب التمويل الأمريكي.

وقال الزعماء الثلاثة "سنصعد جهود دعم الدول النامية، وبالأخص الأكثر فقرا وضعفا، لتحقيق أهداف تخفيف الآثار والتكيف".

وذكرت رئاسة الوزراء البريطانية بعد اتصال هاتفي بين ترامب ورئيسة الوزراء تيريزا ماي أن ماي عبرت لترامب عن "خيبة أملها" لقراره الانسحاب من الاتفاقية.

وأضافت "عبرت رئيسة الوزراء عن خيبة أملها بسبب القرار وأكدت أن بريطانيا ستبقى ملتزمة باتفاقية باريس مثلما أوضحت مؤخرا خلال قمة مجموعة السبع".

من ناحية أخرى قال البيت الأبيض في بيان إن ترامب فسر لميركل وماكرون وماي ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اتصالات هاتفية يوم الخميس قراره الانسحاب من الاتفاقية.

وأضاف أن ترامب طمأن الزعماء أيضا "على أن أمريكا ما زالت ملتزمة بالتحالف عبر الأطلسي وبالجهود القوية لحماية البيئة".

وفي ذات السياق، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ "خيبة أمل كبرى للجهود العالمية لخفض انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض وتعزيز الأمن العالمي".

وأضاف المتحدث أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش "ما زال يثق في أن مدنا وولايات وشركات داخل الولايات المتحدة ستواصل مع دول أخرى العمل من خلال رؤية ودور قيادي نحو نمو اقتصادي قوي مع خفض انبعاثات الكربون مما يخلق وظائف وأسواقا عالية الجودة من أجل رفاهية (الإنسان) في القرن الحادي والعشرين".

وقال إنه كان من الضروري بقاء الولايات المتحدة في موقع قيادي في قضايا البيئة وإن جوتيريش يتطلع للعمل مع حكومة الولايات المتحدة "لبناء مستقبل مستدام يمكن لأحفادنا الاعتماد عليه".

=======================================

المصدر:رويترز