الأحد 19 تشرين2/نوفمبر 2017
TEXT_SIZE

واشنطن تندد بإبادة تنظيم داعش للأقليات الدينية

 

نددت الولايات المتحدة بجرائم "الإبادة" التي يرتكبها تنظيم داعش ضد الأقليات المسيحية والأيزيدية والشيعية وذلك في التقرير السنوي المفصل لوزارة الخارجية حول الحرية الدينية في العالم.

وفي هذا التقرير الشامل حول  الحرية الدينية عام 2015 في قرابة 200 دولة، تهاجم الدبلوماسية الأميركية أيضا الدول التي تتهمها عادة بممارسة القمع الديني مثل السعودية وإيران والصين وباكستان وأفغانستان والسودان.

وكما كان الحال في الأعوام السابقة، تبدي الادارة الأميركية قلقها حيال ازدياد معاداة السامية وكراهية الإسلام في أوروبا، في سياق مضاعفة هجمات المتشددين والارهابيين وأزمة المهاجرين.

وذكر التقرير الذي أعده مساعد وزير الخارجية انتوني بلينكن أن "الأطراف غير التابعين لدول مثل داعش وبوكو حرام لا يزالون الأكثر وحشية في ارتكاب التجاوزات بحق الحرية الدينية في العالم".

وأضاف الرجل الثاني في الدبلوماسية الأميركية " في آذار- مارس، أكد وزير الخارجية جون كيري بوضوح أن داعش مسؤول عن جرائم الإبادة الجماعية ضد الطوائف الدينية في المناطق الخاضعة لسيطرته"، موضحا أن "داعش يقتل الأيزيديين لأنهم أيزيديون والمسيحيين لأنهم مسيحيون والمسلمين الشيعة لأنهم شيعة".

كما اتهم بلينكن تنظيم داعش بأن التنظيم "مسؤول عن جرائم ضد الإنسانية والتطهير الاتني".

ولمصطلح "الإبادة" مضامين قانونية وفق التشريع الأميركي، سبق أن استخدمها كيري والأمم المتحدة في الأشهر الأخيرة لتوصيف الجرائم التي ارتكبها التنظيم في العراق وسوريا.

وأضافت الخارجية أنه في البلدين المذكورين حيث يسيطر الجهاديون على مناطق واسعة، فإن هؤلاء "مسؤولون عن أعمال همجية مثل المجازر وعمليات تعذيب البشر واغتصابهم وجرائم جنسية أخرى بحق أقليات دينية واتنية".

وأشادت واشنطن بتعيين "المفوضية الأوروبية منسقين جديدين أواخر عام 2015 لمكافحة معاداة السامية وكراهية المسلمين".

وهذا الاستعراض الشامل للدبلوماسية الأميركية لا يكاد توفر بلدا مع استثناء ملحوظ للولايات المتحدة حيث يتهم المرشح الجمهوري دونالد ترامب بتوجيه الانتقادات للمسلمين.

لكن سفير الولايات المتحدة للحريات الدينية، ديفيد سابرستين، لم يرغب في الإفاضة بالنسبة لحالة ترامب.

إلا أنه قال للصحافيين بغض النظر عن  "التصريحات، فإن السياسة والتشريعات والبنية الدستورية للولايات المتحدة التي تكفل الحريات الدينية ما تزال قائمة".

ويذكر التقرير الدول التي تستهدفها الخارحية الأميركية تقليديا. لكنه لا يلحظ أي عقوبات رغم أنه مليء بالبيانات والمعلومات التي جمعها موظفو وزارة الخارجية على مدى أشهر.

ويندد التقرير بالسعودية، حليفة الولايات المتحدة، بسبب أحكام الإعدام والسجن أو الجلد لأشخاص أدينوا "بالردة" و "الكفر"كما حدث للمدون رائف بدوي.

كما ينتقد ايران بسبب قمعها للأقليات مثل السنّة والمسيحيين.

وفي باكستان وافغانستان، تبدي الولايات المتحدة قلقا حيال ازدياد حالات الاتهام "بالتجديف" و"ازدراء" القرآن والنبي محمد التي تؤدي في بعض الأحيان إلى القتل.

وفي الصين، العدو اللدود للولايات المتحدة لسجلها في مجال حقوق الإنسان والحريات الدينية، تواصل وزارة الخارجية احتجاجاتها ضد اعتقال المحامين والناشطين المسيحيين وهدم الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية.

ولا ينسى التقرير أوروبا.

رغم أن الولايات المتحدة ركزت أقل في تقرير عام 2014 على معاداة السامية وكراهية الإسلام في القارة العجوز، فإنها لا تحبذ المناداة إلى حماية "القيم المسيحية لأوروبا" التي تدافع عنها المجر. ولا إعلان براتيسلافا أن اللاجئين المسلمين يشكلون "تهديدا محتملا لأمن سلوفاكيا".