الأحد 19 تشرين2/نوفمبر 2017
TEXT_SIZE

حملة ساندرز الانتخابية وإسرائيل

سعيد عريقات

معسكر ساندرز يفشل في جعل "إنهاء الاحتلال" الإسرائيلي جزءاً من برنامج الحزب الديمقراطي.

فشل معسكر المرشح الديمقراطي التقدمي بيرني ساندرز في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا من إضافة نص حرفي ينتقد "الإحتلال الإسرائيلي والمستوطنات غير القانونية" كجزء من برنامج الحزب الديمقراطي الذي سيتبناه الحزب في نهاية مؤتمره الوطني الذي سيعقد في مدينة فيلادلفيا، بولاية بنسلفانيا ما بين 25-28 تموز الجاري حيث سترشح هيلاري كلينتون رسمياً ممثلة للحزب في مواجهة دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في الثامن منتشرين الثاني - أكتوبر المقبل.

وكان معسكر ساندرز بقيادة مجموعة من النشطاء الأميركيين الديمقراطيين من أمثال جيمس زغبي ، رئيس "معهد الأميركيين العرب" وناشط حقوق الإنسان الأكاديمي الشهير البرفسور كورنيل ويست من جامعة كولومبيا وآخرون قد طالبوا بصياغة "أكثر حدة" لإسرائيل من تلك التي روج لها داعمو هيلاري كلينتون تشمل المطالبة بـ "إنهاء الاحتلال المستوطنات غير القانونية" كجزء من تعديل في "بيان الحزب" يهدف إعادة الحديث عن "الاحتلال الإسرائيلي " إلا أن آلة كلينتون المدعومة من اللوبي اليهودي الأميركي نجحت في عرقلة هذا التعديل، مكتفيين بضرورة "قيام حل الدولتين" ما أثلج صدر منظمة "جاي ستريت" اليهودية الأميركية التي تعارض "إيباك" وتطالب بحل الدولتين ومنظمة "انتي ديفاميشن ليغ-عصبة مواجهة التشهير" اليهودية الأميركية الأكثر ولاء لإسرائيل (من جاي ستريت) ولكنها تطالب بحل الدولتين أيضا.

وكانت الصيغة التي عمل عليها تقدميو الحزب الديمقراطي (وفق المسودة) تصبو إلى مساعدة الولايات المتحدة لتكون وسيط سلام ذا مصداقية، بالقول "سوف نستمر بالعمل من اجل حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي والفلسطيني، والاعتراف بحدود تعطي الفلسطينيين نهاية للاحتلال والمستوطنات غير القانونية كي يتمكنوا من العيش بسيادة وكرامة"

يشار إلى أن اللغة المقترحة بشأن قيام حل الدولتين تتطرق إلى مسألة "الحقوق الفلسطينية " لأول مرة إلى جانب "الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية " المألوفة.

ووصف ويست الصراع الفلسطيني -الإسرائيلي الفلسطيني بأنه "مسألة عصرنا وله عواقب وتداعيات روحية وأخلاقية، ليس فقط بالنسبة للسياسة أو الانتخابات القادمة" وقال أن المقترح يجب أن لا يحمل ذرة من الكراهية المعادية لليهود، ولا ذررة من الكراهية المعادية للفلسطينية أو المعادية للعرب أو المعادية للمسلمين" فقط يطرح مسألة "هل يمكننا الحفاظ على هذا التوازن؟" متوجها للحزب الديمقراطي بالقول "أيها الحزب الديمقراطي، أنت في حالة إنكار منذ زمن طويل؛ على الفلسطينيين أن يكونوا أحرارا".

إلا أن رئيس بلدية كولومبيا، عاصمة ولاية كارولاينا الجنوبية، ستيف بنجامين وهو مبعوث من قبل كلينتون للجنة أصر على أن إضافة البند سوف تصعب عمل الوسيط الأمريكي في عملية السلام.

ورد بنجامين على ويست قائلاً "في النهاية يعود الأمر إلى القيادة الفلسطينية والإسرائيلية لاتخاذ القرارات الصعبة الضرورية، ولا يمكننا فرض نتائج عينية. لتحقيق السلام ودعم حل دولتين عادل، علينا هزيمة هذا التعديل ودعم النص الأساسي للطرح" .

وقال انه على المبعوثين "أن يكونو فخورين بأن طرحنا، طرح الحزب الديمقراطي، يدعم لأول مرة الطريق الوحيد لحل الدولتين، المفاوضات الثنائية بين إسرائيل وفلسطين".

وتم رفض التعديل بالتصويت وخرج بعض الناشطين بغضب من قاعة الفندق حيث عقد الاجتماع.

وكانت صياغة النص بالنسبة لإسرائيل محور جدل قوي خلال شهر حزيران الماضي قبيل أن تصبح كلينتون المرشحة المحتملة مما مكن مؤيديها من افشال التعديل الذي قدمه (داعم ساندرز) جيمس زغبي، ويدعو إلى إنهاء "الاحتلال والمستوطنات غير القانونية " ويطالب المجتمع الدولي بإعادة إعمار غزة.

وأشار زغبي إلى أن ساندرز نفسه ساهم في كتابة النص.

وتحدث ويست خلال نقاش السبت للمطالبة بالاعتراف بالمعاناة في غزة، متهما إسرائيل بقتل الأبرياء في قطاع غزة قائلاً "عندما تتحدثون عن غزة، عندما تتحدثون عن هذا المستوى من اليأس الفظيع والمعاناة التي لا تصدق، وخلال الهجمات الأخيرة [عدوان عام 2014] قُتل أكثر من 2,000، قُتل 500 طفل، ولم تصدر كلمة واحدة من العديد من نخبنا السياسية"

وأضاف ويست "يجب أن تكونو قلقين بنفس الدرجة على أخوتنا اليهود العزيزين الذين يتعاملون مع جرائم صادرة عن حماس، نعم، على حماس تحمل المسؤولية عن قتل الأبرياء، وإنها جريمة ضد الإنسانية، وكذلك الجيش الإسرائيلي، عندما يقتلون الأبرياء في الطرف الآخر".

---------------------------------------------------------

*واشنطن- "القدس" دوت كوم