الأحد 17 كانون1/ديسمبر 2017
TEXT_SIZE

تذليل العقبات أمام الاتفاق النووي مع اقتراب مهلة نهائية

اجتمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف السبت في محاولة للتغلب على ما تبقى من عقبات في طريق التوصل إلى اتفاق نووي نهائي قبل شهر من انقضاء مهلة لابرام الاتفاق بين إيران والقوى العالمية.
والاجتماع في جنيف هو أول محادثات حقيقية منذ أن توصلت ايران والقوى العالمية الست - بريطانيا وفرنسا والولايات التحدة وروسيا والصين وألمانيا- إلى اتفاق إطار في الثاني من نيسان- أبريل.
ومن بين القضايا العالقة مطلب القوى العالمية بالسماح لفرق التفتيش الدولية بدخول المواقع العسكرية الايرانية ومقابلة الخبراء النوويين الايرانيين.
من جانبها تريد طهران رفع العقوبات بمجرد التوصل لاتفاق.
وقال مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية إنه حدث تقدم كبير في المحادثات التي جرت في فيينا في الأسابيع القليلة الماضية في صياغة اتفاق سياسي وثلاثة ملاحق فنية بشأن الحد من أنشطة إيران النووية.
وقالت الولايات المتحدة إنها لن تمدد المحادثات بعد إنقضاء مهلة 30 حزيران - يونيو. وأبلغ المسؤول الصحفيين الذي كانوا يسافرون مع كيري إلى جنيف "نعتقد حقا أن بوسعنا أن نتوصل لاتفاق بحلول الثلاثين من يونيو، لا نفكر في أي تمديد."
لكن فرنسا التي طلبت قيودا أكثر صرامة على الايرانيين ألمحت إلى أن المحادثات قد تمتد إلى تموز- يوليو على الأرجح.
وحذر عباس عراقجي كبير المفاوضين النوويين الايرانيين من أن المهلة النهائية قد تحتاج إلى تمديد.
وقال المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأمريكية "نتحرك في مسار جيد حاليا لتحقيق تقدم ونعتقد بشكل قاطع أنه من الممكن انجاز هذا بحلول 30 يونيو"، وأضاف أنه تم تفريغ جدول أعمال كيري في يونيو للتركيز على محادثات ايران.
وأشار إلى أن المحادثات ستجري على الأرجح في فيينا.
وقال ظريف ردا على سؤال في بداية المحادثات يوم السبت عما إذا كان سيتم الوفاء بالمهلة النهائية: "سنحاول"
*عمليات تفتيش
قال دبلوماسي غربي إن عمليات التفتيش على المواقع العسكرية من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ومقابلة العلماء الايرانيين أمر مهم للمراقبة والتحقق مما إذا كان لايران برنامج سري للأسلحة النووية.
وقال الدبلوماسي الغربي "إذا لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى (العلماء) أو المواقع العسكرية فستكون مشكلة"، وأضاف "تحتاج الوكالة إلى الدخول سريعا إلى هذه المواقع لضمان عدم اختفاء الأشياء."
وعبر المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية عن وجهة نظر مماثلة، وقال إنه دون الوصول إلى المواقع "لن نوقع" على اتفاق.
وتنفي ايران أنها تطمح لتطوير سلاح نووي، وتقول إن برنامجها سلمي تماما. وقال الزعيم الأعلى الايراني على خامنئي إن طهران لن تقبل "مطالب غير معقولة" من جانب القوى العالمية.
وأبلغ عراقجي الصحفيين لدى وصوله لحضور المحادثات مع كيري "مسألة مقابلة العلماء النوويين غير مطروحة على الطاولة بشكل عام مثلها مثل الدخول إلى المواقع العسكرية... لا تزال كيفية تنفيذ البروتوكول الاضافي نقطة خلافية نتحدث بشأنها."
ومن بين النقاط العالقة بين الجانبين مطلب ايران رفع العقوبات فور التوصل إلى اتفاق إذ قالت القوى العالمية إنه لا يمكن رفعها إلا على مراحل اعتمادا على التزام طهران ببنود الاتفاق.
وذكر سعيد لايلز المحلل الذي يعيش في طهران، أنه يتوقع التوصل إلى اتفاق رغم مقاومة معارضين في إيران والولايات المتحدة.
وقال لرويترز "ليس أمام أمريكا أو إيران خيار سوى التوصل إلى اتفاق... الفشل في إبرام اتفاق سيشعل التوتر في المنطقة."