الأربعاء 20 أيلول/سبتمبر 2017
TEXT_SIZE

الجوانب الاقتصادية لمعرض الطاقة العراقي للاختراعات

الجوانب الاقتصادية لمعرض الطاقة العراقي للاختراعات

د. إحسان ابراهيم العطار*

تم برعاية السيد وزير النفط في المركز الثقافي النفطي في بغداد وعلى مدى يومي الاحد والاثنين 18و19كانون الأول 2016وبالتعاون مع منتدى المخترعين العراقيين معرض الطاقة العراقي للاختراعات حيث قدمت مجموعة من الحاصلين على براءات الاختراع من العاملين في دوائر الدولة ومن الافراد العاملين في القطاع الخاص معروضاتهم للاطلاع عليها من قبل زوار المعرض إضافة الى تقييمها من قبل لجنة تقييم شكلتها لهذا الغرض وزارة النفط من عدد من الخبراء المختصين.

وقد تم اختياري عضوا في لجنة التحكيم هذه والمكونة من (9) تسعة اشخاص (4) اربعة منهم من وزارة النفط و (5) من الاساتذة التدريسيين في الجامعات العراقية برئاسة السيد مساعد رئيس الجامعة التكنولوجية حيث حددت مهمة اللجنة الاطلاع على كافة الاختراعات المعروضة البالغ عددها (72) اختراعا وطبيعة عملها والمواد الأولية المستخدمة والجدوى الفنية والاقتصادية من تصنيعها ومجالات تطبيقها والاستفادة منها وبالتالي إمكانية تسويقها في السوق التجارية بالتعاون مع مستثمرين محتملين في القطاعين العام او الخاص، حيث كان يتعين على لجنة التحكيم اعداد تقرير باعمالها يتضمن تسمية افضل (10) عشرة براءات اختراع تُمنح المدالية الذهبية ثم اختيار (20) عشرين براءة اختراع تمنح المدالية الفضية بينما تمنح بقية الاختراعات المشاركة المدالية البرونزية.

أكملت لجنة التحكيم مهمتها ضمن الوقت المحدد ووفق معايير علمية ومهنية وضعتها مسبقا لهذا لغرض شملت (امكانية التطبيق التأثير على البيئة الفكرة العلمية).  وتم تقييم كل براءة اختراع على حدة بعد الاطلاع عليها عن كثب ومحاورة صاحب الاختراع والاستفسار منه والحصول على كافة الأجوبة المقنعة عن معايير التقييم التي وضعتها اللجنة حتى أكملت عملها بكل حيادية ومهنية تتناسب والمهمة المكلفة بها.  وتم توزيع الجوائز في نهاية اليوم الثاني بحضور السيد وزير النفط.

ملاحظاتي الشخصية على هامش هذا المعرض هي ان التعامل مع براءات الاختراع هذه لم يكن موجها بالشكل الصحيح المثمر اقتصاديا كما هو معمول به في الدول المتقدمة والتي نجد ان الهدف النهائي للاختراعات وبراءات الاختراع هو العمل باتجاه ان تأ خذ هذه الاختراعات طريقها الى الإنتاج التجاري والتسويق بشكل اقتصادي يسهم في دعم الوضع الاقتصادي للبلد ويعود بالفائدة على الفرد والمجتمع بينما نجد في بلدنا العراق ان هذه الاختراعات تبقى على الرف وان اقصى ما يحصل عليه صاحب براءة الاختراع هو وثيقة براءة الاختراع كي تؤطر لتتحول الى شهادة جدارية يعلقها المخترع على احد جدران داره او مكتبه.

ما جلب انتباهي في هذا المعرض كلمة احد الضيوف المدعوين الأجانب، السيد رئيس معهد البحوث والاختراعات في جمهورية روسيا الاتحادية، التي القاها في الجلسة الافتتاحية والتي تبين مدى اهتمام الإدارة العليا في بلده بأمور الاختراعات حيث فهمت من كلمته ان المعهد يحضى برعاية اعلى سلطة في البلد المتمثلة برئيس الجمهورية (بوتين) نفسه حيث انه الرئيس الأعلى للمعهد، وان الدولة الروسية تخصص في ميزانيتها السنوية مبالغ عالية بملايين الدولارات غايتها تبني الاختراعات الناجحة وتطويرها ووضعها قيد الإنتاج والتسويق التجاري في السوق الوطنية دعما لاقتصاد البلاد ولفائدة الفرد والمجتمع، وان ما يعادل من مئات الآلاف من الدولارات تخصص للمخترعين بهدف تمكينهم من تطوير مخترعاتهم والوصول بها الى مستوى يحضى باهتمام المستثمرين من القطاعين العام والخاص وبما يخرجها الى نور الانتاج والتسويق التجاري وبما يعود بالنفع الشامل على شخص المخترع ابتداء ومن ثم على افراد المجتمع وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام وفق مبدأ راسخ هو ان الغاية النهائية لأي اختراع ناجح هو إمكانية انتاجه والوصول به الى السوق التجارية بما يفيد البلاد والعباد.

بالمقارنة لم نسمع نحن في لجنة التحكيم من أي من أصحاب براءات الاخترع انه لقي بعد حصوله علىها قبولا او تشجيعا من أي من المسؤولين في القطاع العام او المستثمرين العاملين في القطاع الخاص بما يمكنه من الخطوة التالية نحو الهدف الأسمى الا وهو تصنيع وتسويق المنتج وان جهودهم هذه تبقى جهودا شخصية ان لم تستثمر تجاريا سرعان ما تأخذ طريقها الى النسيان.  بل ان أحد أصحاب براءات الاختراع هذه ادعى بانه تعرض الى ما يشبه التهديد ممن يعتقد بان الاختراع الجديد ينافس انتاجه المستورد وقد يعرضه للخسارة المادية في حالة استثماره وتسويقه تجاريا.

في نهاية المعرض في اليوم الثاني أعلنت نتائج لجنة التحكيم وفق ما هو مطلوب وتم بموجبها توزيع الجوائز على الفائزين كما تم الاعلان عن ان معرض الاختراعات هذا ستتم اعادة اقامته في العراق سنويا.

توصيتنا الى العاملين على إقامة مثل هذا المعرض:

1.    ان يكون الهدف الأسمى من الاختراعات هو تسويق السلع والخدمات الناتجة عنها كما هو معمول به عالميا وان أي اختراع لا يحتمل ان يجد طريقه الى السوق التجارية لاقيمة له.

2.    التركيز على القطاع الخاص بدرجة اعلى من القطاع العام باعتباره المؤهل والقادر عل تصنيع وتسويق مثل هذه الاختراعات ويجب ان تكون مثل هذه المعارض مركز جذب للمستثمرين من كلا القطاعين والذي يجب ان يخصص في موازنات كل منهما مبالغ مجزية لدعم الاستثمار في مثل هذه الاختراعات والمبتكرات الجديدة وفق منظور اقتصادي بحت.

3.    ن تهتم الإدارة العليا في الدولة بشريحة أصحاب براءات الاختراع وتخصص لهم مبالغ مجزية في الموازنة السنوية ليس فقط لمنح الجوائز فهذه أمور رمزية دعائية واعلامية لا جدوى فيها وانما المهم هو ضمان وصول المنتج المبتكر الى السوق التجارية كي يجني المخترع ثمرة جهوده الخلاقة ويحقق دعما إضافيا للاقتصاد الوطني وتنمية القطاع الخاص العراقي.

-----------------------------------------------------

 (*) خبير نفطي

حقوق النشر محفوظة لشبكة الاقتصاديين العراقيين 

مشروع أمريكي لإقامة محافظة سهل نينوى

 

أعلن أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي، نيتهم طرح مشروع قرار يدعو إلى إنشاء منطقة آمنة للأقليات الدينية في سهل نينوى، موضحين أن المشروع سبق وأن طرح عراقياً عام 2014 ويتضمن إقامة محافظة جديدة تتمتع بحق تقرير المصير.

وجاء ذلك في المؤتمر الثالث لمنظمة الدفاع عن المسيحيين تحت عنوان "بعد الإبادة الجماعية الحفاظ على مستقبل المسيحية في الشرق الأوسط"، حيث تمكنت المنطقة من الضغط على الكونغرس والإدارة الأمريكية لوصف ممارسات "داعش" ضد الإيزيديين والمسيحيين وغيرهم من الأقليات بـ"الإبادة الجماعية"، وجاءت المنظمة الى الكونغرس مع رسالة جديدة خلال هذا المؤتمر.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة الدفاع عن المسيحيين كريستين افينز في مقابلة مع قناة الحرة، "سنطرح مع أعضاء الكونغرس موضوع العمل مع العراقيين وحكومة إقليم كردستان لإنشاء منطقة آمنة في سهل نينوى"، مبينة أن "تلك المنطقة يمكن فيها للأقليات الدينية العودة وبناء وطن لهم تحت حماية الحكومات المحلية وبالتعاون مع المجتمع الدولي".

أما النائب الجمهوري جيف فورتنبري قال، "كل ما نفعله هو التأكيد على ما دعا إليه العراقيون عام 2014، وهو إقامة محافظة جديدة ضمن سهل نينوى"، لافتا الى أن "هذه المنطقة تتمتع بحق تقرير المصير في إطار النظام العام للبلد".

وأضاف فورتنبري، "يجب تأمين الحماية لهذه المنطقة، ما من احد يعود الى مكان غير آمن"، مردفاً بالقول "نحن لا نقول لأحد ماذا يجب أن يفعل، لكننا نؤكد على ما اقترحه العراقيون، وهذا يزيد من فرص إنشاء هذه المنطقة".

الى ذلك قال النائب الديمقراطي براد شرمان، "ادعم القيام بالكثير من الأمور لحماية ضحايا الإبادة الجماعية في العراق وسورية"، مشيرا الى أن "إنشاء منطقة آمنة في هذين البلدين مهم جدا ويجب دراسة كيفية إنشائه".

وكان السكرتير العام لحزب بيت النهرين الديمقراطي روميو هكاري أبدى، السبت (4 حزيران 2016)، "خشية" الأقليات القومية والدينية في محافظة نينوى من مستقبلهم ما بعد مرحلة تنظيم "داعش"، داعيا الى إقامة منطقة آمنة بحماية دولية في سهل نينوى، فيما شدد المتحدث باسم العشائر العربية في نينوى مزاحم الحويت على عدم عودة من ساعد "داعش" الى المحافظة.

*****

في ذات السياق، تجمع الشبك يؤيد إنشاء محافظة للأقليات شرط ارتباطها بالمركز

فقد أعرب أمين عام تجمع الشبك الديمقراطي حنين قدو عن تأييده لمساعي إقامة محافظة جديدة في سهل نينوى للأقليات، فيما شدد على ضرورة ارتباط المحافظة بالمركز وليس بإقليم كردستان.

وقال قدر في حديث لـ السومرية نيوز، "نرحب بأي قرار وطني قبل أن يكون أممياً بالحفاظ على وحدة واستقرار المهجرين والنازحين بدون تدخل إقليم كردستان ودول أخرى"، مبينا أن "القرار يجب أن يصدر من الحكومة الاتحادية، لان الأقليات العراقية تضررت كثيراً وتعرضت لعمليات إبادة على يد داعش، وضغوطات من قبل البيشمركة وتم تسليم مناطقهم الى داعش في (7 آب 2014)".

وأكد القدو وهو نائب في التحالف الوطني، أنه "غير معترض على إنشاء محافظة جديدة في سهل نينوى، لكن أن ترتبط بالحكومة الاتحادية وليس بإقليم كردستان أو جهات أخرى".

وكان أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي أعلنوا في وقت سابق، نيتهم طرح مشروع قرار يدعو إلى إنشاء منطقة آمنة للأقليات الدينية في سهل نينوى، موضحين أن المشروع سبق وأن طرح عراقياً عام 2014 ويتضمن إقامة محافظة جديدة تتمتع بحق تقرير المصير.

إشراك القطاع الخاص في ادارة الاقتصاد العراقي يعزز الموارد

سمير النصيري*

تشير جميع المؤشرات الأولية في إعداد الموازنة لعام 2017 بأن الإيرادات غير النفطية ستكون بنسبه أعلى بالمقارنة بما تم تخصيصه للأعوام السابقة.  وهذا يعني ان الحكومة تخطط لبدء الانتقال من الاقتصاد الريعي الى الإنتاجي، وتنويع الموارد، وتقليل نسبة الاعتماد على النفط من 95 بالمائة الى 85 بالمائة في عام 2017 من مجموع الايرادات.  ولكي يتحقق ذلك لابد ان يكون هناك دور واضح وبرنامج مرسوم لإشراك القطاع الخاص في ادارة الاقتصاد.  ويأتي ذلك من خلال اعادة بناء الهيكل المؤسسي للقطاع الخاص في الجوانب التشريعية والتحفيزية والإجرائية وبما ينسجم ويتطابق مع ما ورد بالمحور (ثالثا) من البرنامج الحكومي (تشجيع التحول للقطاع الخاص) ومراحل تنفيذ استراتيجية تطويره للسنوات (2014-2030) التي اطلقتها الحكومة في شباط 2015 على ان تبدأ فعلاً هذه البرامج فورا بوضع آليات لإشراك القطاع الخاص الوطني في صناعة القرارات الاقتصادية وفق نظرة شاملة لتحفيز القطاعات الإنتاجية كافه ومنها بشكل اساسي في الزراعة والصناعة والتشييد (الاسكان والاعمار) والطاقة والخدمات والسياحة، وان تتبنى الحكومة وممثليات القطاع الخاص برامج ومساهمات واجراءات تنفيذيه محسوبة ومدعومة ماديا وقانونيا، وان يكون عام 2017 هو فعلا عام القطاع الخاص.

ولغرض تحقيق ذلك لابد ان تتولى الحكومة بالدرجة الأولى تأسيس مجلس اعلى للقطاع الخاص يتشكل من ممثلين للقطاع الخاص والحكومة يتولى الإدارة والاشراف والمراجعة والتقييم للبرامج والسياسات الموضوعة لصناعة القرارات المطلوبة لتحقيق الاهداف الاقتصادية المركزية بالمشاركة والتعاون بين القطاعين الخاص والعام.

لذلك فإني ارى بأن المرحلة والتجربة التي يعيشها العراق اقتصاديا منذ (2003-2016) تحتاج إلى وقفة تحليلية وتقييمية مخلصة من أجل بناء اقتصاده الوطني وفق نظرة استراتيجية جديدة للانتقال إلى اقتصاد السوق وفقاً لبرنامج أعدته الحكومة وصادق عليه مجلس النواب العراقي تضمن ستة محاور أساسية ومن أبرزها المحور الاقتصادي، والذي يؤكد على ضرورة تطبيق مراحل مهمة باتجاه بناء استراتيجية لتنمية الاقتصاد ودعم وتطوير القطاع الخاص ليأخذ دوره في المساهمة في البناء الجديد للاقتصاد وتنويع موارده للموازنة دون الاعتماد بنسبة كبيرة على النفط.

ولغرض مناقشة ودراسة الواقع الاقتصادي الذي يمر به العراق لا بد من الوقوف بالتحليل المنطقي والعلمي والاقتصادي على أبرز المحاور التي يتطلب ايجاد الحلول بهدف بناء المقدمات السليمة للانتقال إلى آليات اقتصاد السوق الناجزة.  ويتطلب لغرض تنفيذ استراتيجية تطوير القطاع الخاص قيام الحكومة والقطاع الخاص بكافة مجالاته المصرفية والصناعية والزراعية والخدمية المشاركة والتعاون في تطبيق استراتيجية التطوير بالاتجاهات التي تحقق الاهداف المرحلية والمتوسطة والطويلة.  وهذا يعني إشراك القطاع الخاص بدور أكبر في صناعة القرار الاقتصادي وقيادة السوق من خلال ما يأتي:

1- المساهمة في تحسين بيئة الأعمال في العراق وتوفير المناخ الاستثماري المشجع لجذب رؤوس الاموال الوطنية والأجنبية وتشجيع تحقيق الشراكات بين القطاع العام والخاص.

2- المساهمة في تهيئة بيئة تشريعية جديدة تستند في مرجعيتها إلى المادة (25) من الدستور الدائم والاستراتيجيات والقوانين الخاصة بالإصلاح الاقتصادي وتطوير القطاع الخاص بما يضمن تفعيله وقيادته للسوق مستقبلاً.

3- إدامة وتفعيل الشراكة والحوار والتعاون بين القطاع الخاص والحكومة.

4- المساهمة في وضع السياسات والآليات والاستراتيجيات والمشاركة في متابعة تنفيذها لحسم الانتقال إلى مراحل مبرمجة زمنياً إلى اقتصاد السوق.

5- العمل على توفير مصادر تمويل اضافية للموازنة العامة للدولة باعتماد تنمية وتنويع الموارد باتجاه رفع نسبة الموارد الأخرى غير النفط في الناتج المحلي الإجمالي.

6- العمل على تشجيع انشاء وتطوير المشاريع الصغرى والصغيرة والمتوسطة بما يحقق التنمية الشاملة والمستدامة بما في ذلك تشكيل المؤسسات المتخصصة لهذا الغرض.

7- التعاون في ضمان تنفيذ الخطط المركزية في توفير البنى التحتية لتشجيع وتطوير القطاع الخاص في الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة والثروات المعدنية والطاقة والخدمات.

8- تفعيل دور المصارف المتخصصة والمصارف الخاصة لتوفير القروض الميسرة للقطاع الخاص الوطني وكذلك إيجاد حلول لمشاكل الضرائب والفوائد المتراكمة التي ترتبت على أصحاب المشاريع المتوقفة عن الإنتاج ووضع سياسة مالية قصيرة ومتوسطة الامد.

9- التنسيق والتعاون مع الوزارات والمؤسسات المالية والاحصائية المعنية في بناء قاعدة معلومات مالية واحصائية وضمان شفافيتها.

10- المشاركة الفاعلة مع الحكومة في تنفيذ إجراءات إعادة هيكلة الشركات العامة وتسهيل الشراكات مع القطاع الخاص.

11- المساهمة في ضمان معايير الجودة للمنتجات والخدمات المحلية والمستوردة.

12- التعاون والمساهمة مع المؤسسات ذات العلاقة في تأهيل وتدريب الموارد البشرية المتخصصة في القطاع الخاص.

13- تشجيع المصارف الخاصة في الاستثمار في المشاريع الاقتصادية بما يعزز نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي والإسراع بالتعديلات التشريعية لتحقيق هذا الهدف.

-----------------------------------------------------------------------

* خبير اقتصادي ومصرفي

حقوق النشر محفوظة لشبكة الاقتصاديين العراقيين. يسمح بإعادة النشر بشرط الاشارة إلى المصدر.

http://iraqieconomists.net/ar

عراك بالأيدي في البرلمان على خلفية استجواب زيباري

 

اندلع عراك بالأيدي بين نواب في جلسة البرلمان العراقي السبت على خلفية استجواب وزير المالية هوشيار زيباري الذي صوت المجلس بعدم قناعته بأجوبته.

واستجوب المجلس وزير المالية، وهو قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بازراني، على خلفية اتهامه بملفات فساد.

وبحسب مصدر برلماني، فإن النائب هيثم الجبوري الذي استجوب الوزير قدم طلبا لادراج موضوع قناعة المجلس باجوبة الوزير من عدمها.

والجبوري رئيس تجمع "الكفاءات والجماهير"، ضمن ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وأثار هذا الطلب غضب النواب الأكراد من الحزب الديمقراطي ما دعا رئيس كتلة هذا الحزب خسرو كوران إلى اتهام النائب الجبوري بتحويل أموال إلى مصارف خليجية.

وبسبب المشادة قرر رئيس البرلمان سليم الجبوري رفع الجلسة مدة نصف ساعة.

وبعد استئنافها، عاد النقاش حول زيباري فاندلعت على إثرها مشادة أخرى بين النائب عواطف نعمة عن ائتلاف "دولة القانون" والنائب أشواق الجاف عن كتلة برزاني، تحول إلى عراك بالأيدي.

وبعد فض المشاجرة، صوت البرلمان بعدم قناعته بأجوبة زيباري، ما يعني أن الجلسة المقبلة ستتضمن تصويتا على سحب الثقة من الوزير بحسب مصدر برلماني.

وأبرز الملفات التي استجوب حولها زيباري هي صرف نحو ملياري دينار (مليون و800دولار) بطاقات سفر لعناصر حمايته الذين يسكنون في أربيل.

وصرف نحو 900مليون دينار (800الف دولار) لترميم منزله في المنطقة الخضراء المحصنة، وصرف مبلغ ضخم لتاجير منزل لسكرتيرته الشخصية فضلا عن قروض كبيرة خارج السياقات القانونية لعدد من التجار.

وكان البرلمان قرر سحب الثقة من وزير الدفاع خالد العبيدي بعد جلسة استجواب مثيرة للجدل اتهم خلالها نواب ورئيس البرلمان بالوقوف وراء ملفات فساد.

https://www.youtube.com/watch?v=ZzzgDfVE-ko&feature=youtu.be

محققون دوليون لفحص ملفات فساد في العراق

كشفت مصادر حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أن 21 محققاً دولياً سيصلون إلى بغداد نهاية الشهر الجاري للبدء بالتحقيق في ملفات الفساد المالي، بناء على مذكرة تفاهم وقعتها الحكومة العراقية مع الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

ويأتي ذلك وسط اعتراض كبير من قبل أحزاب سياسية عراقية اعتبرت خطوة الحكومة بمثابة تشكيك في القضاء والسماح بإهانة شخصيات مهمة في البلاد عبر التحقيق معها من قبل مختصين دوليين.

ووفقاً لمصادر خاصة في مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، فإن المحققين الدوليين، وجميعهم غربيون، باستثناء عربي واحد من الأردن، منحوا كامل الحرية في فحص الملفات والوثائق ومراجعة السجلات ووثائق الوزارات والبنك المركزي وديوان الرقابة المالية في بغداد، على ضوء الاتفاق المبرم مع الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، طلب رسمياً من الأمم المتحدة مساعدته في الكشف عن مصير 361 مليار دولار مفقودة من موازنات البلاد بين عامي 2004 و2014، فضلاً عن مصير آلاف المشاريع والاستثمارات في قطاعات الكهرباء والإسكان والزراعة. وذلك على الرغم من إنفاق الدولة على تلك القطاعات ما مجموعه 98 مليار دولار خلال عشر سنوات.وبحسب المصادر ذاتها، فإن الفريق مُنح صلاحية التحقيق مع رؤساء الوزراء السابقين وهم إياد علاوي (2004 ولغاية 2005) وإبراهيم الجعفري (2005 ولغاية 2006) ونوري المالكي (2006 ولغاية 2014)، فضلاً عن وزراء سابقين.

وسيتمكن الفريق من التحقيق مع المسؤولين الموجودين حالياً خارج البلاد، بفضل صفة الفريق الأممية التي تخوله ذلك. اقــرأ أيضاً تظاهرة بالبصرة العراقية للمطالبة بالتعيين في شركات نفط أجنبية ولم تنجح جهود محاربة الفساد في العراق منذ عام 2003، وحتى الآن، حيث تشير التقارير إلى أن مجمل السرقات من المال العام في البلاد بلغت حوالى 850 مليار دولار.

وتسبب الفساد في مؤسسات ودوائر الدولة العراقية في كثير من المشاكل الأمنية والاقتصادية، ما دفع آلافاً من العراقيين إلى الخروج في تظاهرات حاشدة تطالب بتقديم الفاسدين إلى القضاء.وطالب سياسيون عراقيون، في مناسبات عدة، باستقدام خبراء ومحققين دوليين للكشف عن ملفات الفساد في الحكومة العراقية ومؤسساتها المختلفة، لإبعاد شبح التأثيرات السياسية والحزبية والمسلحة عن التحقيق، وليكون نزيهاً وحيادياً ومستقلاً.

وأصدر مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بياناً، الخميس الماضي، ذكر فيه أن "الجانب العراقي وقّع مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة، بهدف استقدام وإشراك محققين دوليين متخصصين، لكشف ملفات الفساد الكبيرة في البلاد".ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه المطالبات الشعبية في العراق لكشف ملفات الفساد الكبيرة، كصفقات الأسلحة وأجهزة كشف المتفجرات وجولات التراخيص النفطية التي أهدرت مليارات الدولارات من ميزانية الدولة.

وتواجه هيئة النزاهة العراقية، المتخصصة في كشف ملفات الفساد، اتهامات بعدم الجدية في حسم تلك الملفات والتستر على أخرى من قبل حقوقيين وسياسيين ومتظاهرين يطالبون الهيئة بضرورة حسم تلك الملفات العالقة بعد كشفها للشعب العراقي وتقديمها إلى القضاء.

ويعتبر مراقبون أن مشاركة محققين دوليين في كشف ملفات الفساد في العراق تأتي استكمالاً للإصلاحات السياسية التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي منتصف عام 2015 وعقب مظاهرات حاشدة طالبت بمكافحة الفساد.وكان نائب رئيس الجمهورية، إياد علاوي، دعا، في وقت سابق، إلى ضرورة استقدام محققين دوليين لكشف ملفات الفساد المتراكمة في العراق وحسمها وتقديمها للقضاء العراقي.

واعتبر محللون وخبراء أن مشاركة خبراء دوليين في مكافحة الفساد في العراق خطوة مهمة للغاية لكشف ملفات الفساد ومعرفة مصير الأموال المنهوبة من البلاد.وفي هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي العراقي سالم الجميلي إن "حكومة العبادي قامت بخطوة مهمة بالتعاقد مع الأمم المتحدة ومحققين دوليين لكشف ملفات الفساد في العراق منذ عام 2003.

وتشمل التحقيقات تهريب الأموال وتهريب النفط وعقود التسليح".

وأوضح الجميلي أن "التحقيقات تشمل العقود الوهمية التي أبرمت في فترة حكم رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، وعمليات تهريب الذهب والدولار التي أنقذت الاقتصاد الإيراني من الانهيار، وكل العمليات الحسابية في البنك المركزي وغسيل الأموال".

ولفت إلى أن "التحقيقات ستكون طويلة وستكشف حجم الفساد وستزيل القناع عن الوجه الحقيقي للأحزاب الدينية الحاكمة وقياداتها وأذرعها الاقتصادية". وأعرب عن أمله في أن تكون إجراءات الأمم المتحدة صارمة، بهدف منع إفساد المحققين الدوليين أو طمس نتائج التحقيق لأهداف سياسية أو أمنية، وأن تعلن النتائج أمام الشعب العراقي والعالم.ويعول كثير من الحقوقيين والخبراء على التحقيقات الدولية لكشف ملفات الفساد في العراق منذ عام 2003 والتي سببت هدر مليارات الدولارات من ميزانية العراق خلال الحكومات المتعاقبة، معتبرين أن التحقيقات الدولية هي الأقدر على النأي بمحققيها عن التأثيرات الحزبية والسياسية وشراء ذممهم، كما يحدث حالياً في العراق.

ومازالت مئات الملفات المتعلقة بالفساد تخص الجوانب العسكرية والأمنية والاقتصادية عالقة، ولم يتم كشفها بسبب ضغوط سياسية من أحزاب وكتل حاكمة في البلاد، فيما تحاول جهات سياسية عديدة الضغط لمنع فتح تلك الملفات دولياً، بحسب المصادر.وتولت الشركات التابعة للأحزاب السياسية الحاكمة، مسؤولية ملف إعمار العراق، وكانت النتيجة أن أصدرت هيئة النزاهة أوامر القبض على 22 وزيراً و335 مديراً عاماً، جميعهم ينتمون للأحزاب السياسية الحالية التي تحكم البلاد، بتهم فساد مالي وتمرير صفقات شركات محلية وأجنبية. لكن الكتل السياسية استطاعت تعطيل أوامر القبض في حق مسؤوليها.

من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، أن العراق استعان بمحققين دوليين في ملفات الفساد، وأن وجود أولئك المحققين سيضمن حيادية التحقيقات والتخلص من الضغوط التي قد تمارس على المحقق العراقي. وأشار إلى أن "ملف الفساد في العراق شائك وكبير للغاية وتراكم منذ سنوات عديدة".

وقال إن "هذه المذكرة ستعمل على التحقيق في قضايا فساد ذات أولوية، وسيكون هناك تدريب وتأهيل للكفاءات العراقية من خلال هذه التحقيقات". وأرجع الحديثي أسباب استعانة العراق بالمحققين إلى الضغوط التي قد تمارس على المحقق العراقي. 

لقاء غربيّ-عراقيّ سريّ في بيروت

 

بيروت - من دون إعلام ولا تصاريح صحافيّة، شهدت بيروت بين 8و11آبأغسطس 2016لقاء من نوع خاصّ. على مدى أربعة أيّام، كان أحد فنادق العاصمة اللبنانيّة، مسرحاً لخلوة مطوّلة، بين طرفين قادمين من جهتين مختلفتين: الأوّل هو وفد دبلوماسيّ غربيّ مكوّن من عدد من الدول الغربيّة، فضلاً عن ممثّلين لمنظّمات غير حكوميّة. أمّا الطرف الثاني فلم يكن غير وفد قياديّ من الحشد الشعبيّ العراقيّ. أحيط اللقاء وأعماله ونتائجه بتكتّم كبير. لكنّ "المونيتور" التقى أحد المشاركين فيه، وهو أحد قادة فصائل الحشد الشعبيّ. وبشرط عدم كشف اسمه، كانت لنا معه هذه المقابلة، حول ما دار في بيروت، وما يدور في بغداد.

اللقاء عقد بسرية لأسباب عدة. أبرزها السبب الأمني، لجهة ضمان حماية الشخصيات الآتية من بغداد إلى بيروت، وبينها مسؤولون عسكريون. الأمر نفسه بالنسبة إلى الوفود الدبلوماسية الغربية. وخصوصاً لأن العلاقة بين الطرفين، بين الحشد الشعبي وبين تلك الدول الغربية، ليست معلنة.

غادر الوفد العراقيّ بيروت وكأنّه قد أخذ جرعة إضافيّة من الثقة بنفسه وموقفه ومستقبله. وقبل المغادرة، حرص محدّثنا على أن يعطينا موعداً جديداً لتطوّرات سياسيّة أكثر تقدّماً في العلاقة بينهم كفريق حشد شعبيّ وبين الغرب، "بعد تحرير الموصل"، كما قال. "فإذا كان وصولنا إلى الفلّوجة جاء بنا إلى بيروت، فلنتصوّر أين سنصل بعد الموصل"!

المونيتور:  ماذا يمكنك بداية أن تخبرنا عن ظروف انعقاد اللقاء الذي شاركتم فيه؟

ج:  جاء هذا اللقاء نتيجة مسعى من إحدى المنظّمات التابعة إلى الأمم المتّحدة، والعاملة في العراق اليوم. منذ أسابيع عدّة، طرحوا علينا كقيادة الحشد الشعبيّ" أن نلتقي بعدد من الدبلوماسيّين الغربيّين المعنيّين بالأوضاع العراقيّة والمهتمّين بتطوّرات الوضع في بلادنا. بعد تحريرنا الفلّوجة في أواخر حزيران -يونيو الماضي، صار مطلب الغربيّين لقاءنا أكثر إلحاحاً. بالنسبة إلينا، كانت المسألة الوحيدة المطروحة هي مسألة الوقت والمكان الآمن، إلى أن اتّفقنا على الاجتماع هنا في بيروت، وهذا ما حصل.

المونيتور:  من شارك في الاجتماع، هل يمكن كشف ذلك؟

ج:  من جهّتنا، كنّا وفداً يضمّ 12شخصاً، يمثّلون معظم قيادات الحشد العشبيّ في العراق، بين قادة ألوية وسياسيّين ومسؤولين عن محتلف أنشطة فريقنا. أمّا الطرف الآخر فكان مؤلّفاً من خليط كبير من الدبلوماسيّين الغربيّين من دول عدّة، بينها النروج، إسبانيا، هولّندا، كندا أوستراليا، إيطاليا وألمانيا، فضلاً عن منظّمات غير حكوميّة، وطبعاً المنظّمة الأمميّة صاحبة المبادرة. وكان كلّ وفد غربيّ مكوّناً من مسؤول أو أكثر من وزارة خارجيّة بلاده، ومعه دبلوماسيّ أو أكثر من ممثّليّة بلاده في بيروت أو في بغداد. كان واضحاً أنّ طرفين أساسيّين معنيّين بقضيّتنا، وهما الأميركيّ والبريطانيّ، كانا غائبين عن اللقاء، مع أنّه كنّا قد سئلنا حين وجّهت إلينا الدعوة، عمّا إذا كان لدينا أيّ تحفّظ حيال الاجتماع بهم. وكنّا قد أكّدنا ألّا تحفّظات إطلاقاً. لكنّنا فهمنا لاحقاً من بعض المشاركين في بيروت أنّ الأميركيّين والبريطانيّين، فضلوا إجراء جسّ النبض الأوّل هذا معنا، بواسطة حلفائهم، قبل الإقدام على خطوة الحوار المباشر بيننا وبينهم.

المونيتور:  جسّ نبض حيال أيّ مواضيع؟ أيّ مسائل كانت موضع نقاش في هذه الخلوة؟

ج:  كانت ساعات طويلة من النقاشات والحوارات التي تناولت كلّ شيء تقريباً. لكن ما فهمناه من هدف الخلوة بالنسبة إليهم، يمكن اختصاره بالنقاط التالية: أولّاً، كان همّهم أن يستكشفوا نظرتنا حيال الوضع المستقبليّ للعلاقة التنظيميّة والمؤسّسيّة، بيننا كحشد شعبيّ وبين السلطات الحكوميّة العراقيّة. فهم يعرفون تماماً أنّ ثمّة مرسوماً حكوميّاً صدر، يحمل الرقم 91، وهو أقرّ دمج الحشد الشعبيّ بالسلطة العراقيّة الرسميّة، لذلك أراد الغربيّون أن يفهموا منّا إذا كنّا ننوي الاندماج الكامل ضمن الجيش العراقيّ. وكان جوابنا واضحاً، أنّنا سنكون كقوّة عسكريّة جزءاً من الدولة العراقيّة، لكن لا كجزء من الجيش العراقيّ، وذلك لأسباب كثيرة شرحناها لهم وأعتقد أنّهم تفهّموها. وأوضحنا لهم أنّنا سنكون جيشاً رديفاً خاضعاً إلى الدولة، على طريقة الحرس الثوريّ الإيرانيّ. ثانياً، أراد الغربيّون أن يستكشفوا مدى استعدادنا للاندماج ضمن العمليّة السياسيّة في العراق. وهنا أيضاً، كنّا واضحين، فأكّدنا لهم أنّنا بدأنا التحضيرات الكاملة لخوض الانتخابات التشريعيّة العراقيّة المقبلة في عام 2017. وكان واضحاً أنّهم يتوقّعون أن نحصد نتائج كبيرة في هذا الاستحقاق. ولذلك حرصوا على أن يسألوا عن تصوّرنا للتحالفات المقبلة ولشكل السلطة في بغداد في شتّى الاحتمالات، فضلاً عن تصوّرنا للكثير من المسائل المرتبطة بمفهوم الحكم، من علاقاتنا مع الأطراف العراقيّة الداخليّة، وصولاً إلى موقفنا من قوى المحيط ودول الجوار وكياناته.

المونيتور:  وماذا كانت أجوبتكم على تلك الأسئلة؟

ج:  كنّا واضحين وحاسمين بألّا عدّو لنا في أرضنا إلّا الإرهاب والمنظّمات التكفيريّة التي تجسّده، بدءاً بـ"داعش"، وكلّ ما عدا ذلك فلا مشكلة لدينا مع أحد. أمّا لجهّة علاقاتنا مع مختلف مكوّنات الشعب العراقيّ، فقد أكّدنا أنّنا كحشد شعبيّ منبثقون من كلّ شعبنا. أصلاً، لاحظ الغربيّون المشاركون في الخلوة من اللحظة الأولى أنّ وفدنا مكوّن من مختلف أطياف الشعب العراقيّ، إذ كان بيننا مسؤولون شيعة، إضافة إلى قائدين من قادة الألويّة السنيّة ضمن الحشد، فضلاً عن قائد لواء مسيحيّ أيضاً. أمّا عن دول الجوار، فشرحنا لهم أنّ ما نريده هو سيادة بلدنا واستقراره والانفتاح على كلّ المحيط. وهذا ما سنسعى إلى تحقيقه.

المونيتور:  هل ثمّة شيء خاصّ لفتكم في مجريات تلك الخلوة؟

ج:  هناك مسألة أجمع أعضاء وفدنا كلّهم على اعتبارها محور اللقاء الذي حصل، وهي طريقة تعاطي الوفد الألمانيّ معنا. فهو حرص على أن يلتقينا بمفرده طيلة يوم كامل، وعلى أن يعيد طرح كلّ الأسئلة في مختلف المواضيع. وبعد ساعات من الحوار، قال لنا كبير الوفد الألمانيّ ما مفاده: "نعتقد أنّكم تتّجهون إلى الفوز في الانتخابات المقبلة، وأنّكم ستكونون شركاء أساسيّين في حكم العراق. ولذلك علينا نحن كغربيّين، كما عليكم أنتم أيضاً، أن تعوا أهميّة ذلك وأن نبدأ وتبدأوا بالتصرّف على هذا الأساس". في النهاية خرجنا بخلاصة أنّ الألمان كانوا يمثّلون فعليّاً الطرف الأميركيّ الغائب، وأنّ ما حصل خطوة تمهيديّة لاتّصالات لاحقة، بهذه الطريقة أو مباشرة.

-----------------------------------------------

* نشر المقال على صفحة الالكترونية (Almonitor)، ويمكن تصفح المزيد على الرابط التالي:

http://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2016/08/lebanon-host-secret-meeting-iraq-pmus-western-diplomats.html

الصفحة 1 من 47