الأربعاء 20 أيلول/سبتمبر 2017
TEXT_SIZE

"الأمير عبد الإله الوصي علي عرش العراق" حياته ودوره السياسي

 
 
أقامت مكتبة "الحكمة" في العاصمة الأميركية واشنطن أمسية ثقافية لتوقيع كتاب "الأمير عبد الإله بن علي الهاشمي- الوصي على عرش العراق- حياته ودوره السياسي - حقائق تنشر لأول مرة" تأليف المحامي الدكتور غزوان محمود غناوي.
وكانت كلمة صاحب مكتبة "الحكمة" الأستاذ ضياء السعداوي، في بداية الأمسية، قد أبرزت أهمية تدوين التاريخ وإعادة قراءته بموضوعية وعلمية للاستفادة من دروسه في بناء مجتمع واع ومدرك لمشكلاته وتحدياته الراهنة. لافتا إلى ضرورة الابتعاد عن فكرة التقديس والمقدس عن الكثير مما جاء في كتب التاريخ.
وأشار السعداوي في كلمته إلى حالة الاحباط وفقدان الأمل التي يعيشها الكثيرون بسبب تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية فضلا عن تراجع ملحوظ في مستوى التعليم والصحة والقضاء. 
ويحرص موقع "صوت الحكمة" على نشر كلمة السيد ضياء السعداوي للاستفادة مما ورد فيها بالإضافة إلى أهمية توثيق هذه الأماسي في إطار تقوية العلاقات بين أبناء الجالية العربية والتعريف بالمنجز الثقافي العربي. 
السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات الأعزاء
نلتقي اليوم من جديد في مكتبة الحكمة ضمن موسمها الثقافي والفكري في أمسية متميزة ... حيث تجمّع في رجل واحد رصيد متراكم من الأصالة والتاريخ والعلم والسياسة والقانون .... نلتقي اليوم مع المحامي الدكتور غزوان محمود غناوي الزهيري وهو من نخبة الرجال الذين أعتز بصداقتهم لما يتمتع به من صفات وخصال حميدة. على الصعيد الأنساني الشخصي هو الصديق المخلص ومن نخبة الرجال الذين سبق وأن تحدثنا عنهم في مرات سابقة لكونه لم يكتفي بما لديه من أرث وأن يقول كان أبي. فأبوه كان من أعلام العراق التربويين؛ الدكتور محمود غناوي الذي أوفد الى القاهرة عام 1939، وهو رواد الرعيل الأول ليكمل رسالة الدكتوراة، وعيّن فور عودته أستاذا في الجامعة، ودلاس في العديد من الكليات. وعيّن عميداً في جامعة بغداد حتى عام 1971. وتقلّد والد الدكتور غزوان مواقع ادارية قيادية في قطاع التربية بينها مدير عام التعليم العام في وزارة المعارف العراقية. وأسس وأصلح في النظم التعليمية، وتخرج على يده علماء ومفكرين وأدباء وتربويين عراقيين. 
ضيفنا الدكتور غزوان لم يكتف بهذا الرصيد الأسري بل كان خير خلف لخير سلف، فسيرته العلمية تدل على ذلك فضلا عن مرافقة والده في مرحلة مهمة من تاريخ العراق الحديث على سبيل المثال الأضرابات والأضطرابات الطلابية التي سبقت انقلاب ثمانية شباط 1963. 
ولد المحامي الدكتور غزوان محمود غناوي الزهيري في بغداد عام 1943م. كانت دراسته في المراحل الأولى، مدرسة تطبيقات دار المعلمين الابتدائية في الأعظمية، ومتوسطة الأعظمية للبنين, وثانوية المقدادية للبنين في محافطة ديالى. تخرج من كلية الحقوق - جامعة بغداد في عام 1965م. مارس مهنة المحاماة بعد تخرجه من الكلية مباشرة، ثم دخل كلية الضباط الاحتياط وبعد أن أنهى خدمته العسكرية عاد لمزاولة المحاماة وقد قضى فيها أكثر من نصف قرن.   
سافر الي القاهرة لإكمال دراسته العليا وحصل علي شهادة الماجستير في القانون من جامعة عين شمس، ثم نال الدكتوراة في القانون المدني من جامعو لاهاي في هولندا. لقد تخصص بدعاوى القانون المدني وعلى نحو خاص الدعاوي المتعلقة بالملكية العقارية. وقد نشر كتبا تعالج المشاكل المتعلقة بالعقارات لعل أبرزها كتاب (أزالة شيوع العقارات) الذي لقي رواجآ في العراق والأردن وفلسطين. وكذلك تناول ادارة المال الشائع وإجراءات التنفيذ العيني الجبري في نقل حق الملكية العقاري، وقد ناقش في هذا الكتاب المشاكل التي  تواجه صاحب العقار الذي باع عقاره لآخر الذي لم يتم إجراءات نقل الملكية. واقترح الدكتور غزوان الكثير من الحلول من خلال تعديل بعض النصوص القانونية أو تشريع نصوص جديدة.
وشغف الدكتور غزوان بالتاريخ وخصوصا تاريخ العراق الحديث الأمر الذي دفعه إلى الكتابة عن فترات عاصرها عبر البحث والتقصي عن وقائع وأحداث بعينها. وأصدر في هذا المضمار (لمحات من الماضي القريب من تاريخ العراق) و( الأمير عبد الآله الوصي علي عرش العراق). وينتظر باصدار كتب أخرى (ملوك العراق)، (السياسي المعتد بنفسه صالح جبر) و(السياسي المفتري عليه طاهر يحيي).     
في الواقع، كلنا ثقة باخلاص الدكتور غزوان وحبه للعراق، وهو يأمل بالعراق كوطن ودولة وبلد تاريخ وحضارة، أن ينعم بالقانون والعدل وأن ينعم جميع مواطنيه بحقوقهم الدستورية والانسانية. 
 قد لا تتطابق وجهات النظر في قراءة بعض الواقائع والأحداث من التاريخ، لكننا نؤكد ونصّر بأن العراق الذي لديه أبناء مخلصين أبرار مثل الدكتور غزوان سوف لم ولن يُخذل أو ويموت ويخرج من دائرة التاريخ كما يتمنى له أعداءه. 
سبق وأن تحدثنا عن حالة الإنهيار التي تعصف بالمجتمع العربي والتي ترتبط بأسباب داخلية وخارجية الأمر الذي يجعلنا أمام امتحان وخيارين لا ثالث لهما. هل نحن مع التسليم بموت جسد الأمة؟ أم الرهان على عودة الروح لها؟. 
وكل حالة لها أسبابها وعلاجها وهذا يقودنا الى سؤال قديم جديد؛ هل نؤمن بالله الخالق ايماناً وحباً بعظمة خلقه ورحمته وعدله، وجعل لنا كل شيء من قوانين وقيم وخُلق ومُثل أنسانية لتنظيم الحياة وسخّرها للخير والسعادة والبناء؟. أم نتبع ما يريده الله خوفاً من العقاب والبلاء في الدنيا وجهنم في الأخرة؟. وهذا أيضاً يرتبط بالقانون والمُثل والقيم والأخلاق. هل نلتزم بها حباً إيماناً لأنها سنّة الخير لنا والحياة السعيدة الخيّرة البنّاءة؟ أم نحن نلتزم بالقانون والقيم الأخرى خوفاً ورهبة من العقاب سواء من الدولة أو المجتمع؟ 
 ليس هناك أدنى شك أن نسبة من أي مجتمع ودولة وهبها الله العقل والحكمة والذكاء الإيجابي بأن تؤمن وتحب الله مقتنعة مختارة بقوانينه الألهية والقوانين المدنية للمجتمعات المتحضرة وتلتزم بها أيماناً وقناعة وحباً وأختياراً وليس خوفاً ورهبة. لكن هناك دائماً نسبة، مهما كانت قليلة أو كثيرة من المجتمع، تفهم الأيمان بالله خوفاً من جهنم وتلتزم بالقانون خوفاً من العقاب لا ايماناً وحباً واختيارا. وهذه النسبة تعد وفق العلم، بأنها أشبه بالفايروسات التي تُصيب الجسد ولابد من معالجتها بطرق عدّة سواء بتقوية مناعة الجسد أو مكافحتها مباشرة والقضاء عليها كي لا تُصيب باقي الجسد بالعطل أو الموت. نعم هذا هو حال المجتمعات العربية من المغرب وحتى المشرق، كلها تعاني من أفات وأمراض وإن تعددت الأسماء والأسباب فالحال واحد، ألا وهو احتضار الجسد العربي. فبلدان تواجه صراعا أثنيا أو قبليا أو مناطقيا أو دينيا أو طائفيا. وقد وصل الحال في بلدان إلة ماهو أخطر من انتشار مخاطر التطرف والتكفير والقتل على الهوية بكل بشاعة، كذلك تصاعد وتيرة الارهاب بكل أشكاله والفساد بكل ألوانه ابتداءاً بالمادة والادارة ووصولاً إلى كل مفاصل المجتمع. وكلما ضعفت الدولة والقانون، قل الخوف من العقاب. وكما قيل ( من آمن العقاب أساء الأدب). وبالتالي ازداد الإنحدار والإنهيار وكثرت الأمراض والآفات الأجتماعية حتى وصل الحال أن الكثيرين قد أصيبوا بالإحباط وفقدان الأمل بالمستقبل. فأصبح أسير وهم المقارنة بأن اليوم أسوأ من الأمس والأمس أسوأ من الذي قبله فوصل إلى أن يكون أسيراً للتاريخ ولفترة رومانسية السلف. نعم كان السلف قدوة صالحة لكن هم رجال ونحن رجال. كانوا أبناء عصر وفترة لها خصوصيتها وأعرافها وقوانينها، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم. لم يكونوا أنبياء بل أجتهدوا، أصابوا وأخطأوا، والذي يقول غير ذلك فقد انحرف عن الصواب، وأصبح عبداً لهؤلاء القدوة وليس لله. إن الله يخاطب سيد البرية النبي محمد (ص) في محكم كتابه: " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ ..... " الاية 110 من سورة الكهف. 
وهكذا نرى من ينكر التاريخ ويرفضه تماماً أو يلتصق بالتاريخ حتى التقديس. وكلا الطرفين جانبه الصواب. كلنا يعرف التاريخ يكتبه المنتصر والقوي، لكن هناك ما حفظته الأجيال والشعوب من تاريخ غير مكتوب. يصبح التاريخ مهما فعلا فيما إذا أخذت منه العِبر وكل ما هو إيجابي في بناء المجتمع، والحكيم من يدرس التاريخ ويبني على حجر سليم، ويواصل قدماً بخطوات صحيحة نحو الهدف، وأن يمتلك البوصلة للكشف عن الخطأ والعيب، وأن يصلح ما يمكن اصلاحه أو على الأقل لا يكرر نفس الأخطاء، وأن لا يضع نفسه في خانة الأحمق. فالتاريخ كالمرآة لا تسير أو تقاد أي مركبة سيارة بدونه إلى الأمام، فلابد من النظر إلى الخلف بين الحين والأخر لتصحيح الاتجاه والتأكد من سلامة الطريق. 
ولهذه الأسباب الناتجة عن السؤال السابق الذي طرحناه حول الأيمان بالله والقانون هل هو ناتج عن قناعة أو خوف. فإذا كان عن قناعة وحب وعقل وذكاء ايجابي كان الجسد سليم ومعافى ويتسابق في العطاء إلى البناء السليم، أما إذا كان عن خوف وتغييب للعقل وتغليب الغرائز الحيوانية فكانت بداية الانهيار والاحتضار لهذا الجسد. إذن لابد لكل فرد من مراجعة الذات بالقراءة الدقيقة والربط بين الأمس واليوم والمستقبل، والانحياز للعقل والحق والحكمة والحب لله أولاً والإنسان الأخر ثانياً والعمل البنّاء الإيجابي لأنه الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى شاطئ وبر الأمان. 
في الختام أكرر شكري وأمتناني للدكتور غزوان على الجهود الخيرة في عطائه الفكري والقانوني من خلال كتاباته وعطائه عبر مسيرة زاخرة بالنجاح. وأتمنى له وللجميع أمسية نافعة ومفيدة وأترككم مع الأخ الاستاذ أحسان الخالدي لإدارة الندوة. 
 
ضياء السعداوي
12 آب - أغسطس 2017
 

أمسية ثقافية فنية في مكتبة "الحكمة"

 
نظمت مكتبة "الحكمة" في العاصمة الأميركية واشنطن وبالتعاون مع نقابة الفنانين العراقين في أمريكا أمسية ثقافية فنية حضرها نخبة من الجالية العربية المعنية بالشأن الثقافي. 
 
افتتح الأمسية صاحب مكتبة "الحكمة" الأستاذ ضياء السعداوي بكلمة للترحيب بالضيوف وعرض البرنامج الثقافي للمكتبة للموسم الحالي. وأكد حرص المكتبة على الاستمرار  بإقامة الأماسي الثقافية بهدف تمتين العلاقات بين أبناء الجالية العربية والتعريف بالمنجز الثقافي العربي فضلا عن الهدف التنويري من هذه الأماسي في تسليط الضوء على التاريخ والحضارة العربية والاسلامية. وأشار إلى سعي المكتبة الحثيث في المحافظة على الآرث الثقافي والمعرفي العربي عبر نافذة المكتبة الالكترونية في تزويد أبناء الجالية العربية والمواطن الأمريكي والمؤسسات البحثية والأكاديمية والجامعات بالمطبوع والكتاب العربي.
 
استعرض رئيس النقابة الدكتور ريكاردوس يوسف مشاريع النقابة وتطلعاتها في المحافظة على الأرث الثقافي والفني العراقي في المهجر الأميركي. وشدد على ضرورة تبني المواهب لبناء جيل واع ومختلف عن الذي سبقه في تقديم فن راق يعبر عن وعي وموقف واضح عن قضايا المجتمع العربي عموما والعراقي على وجه الخصوص. 
 
وتفاعل الحاضرون مع موسيقى الفنان القدير رعد بركات واستمتعوا بأغانيه المعبأة بحب الوطن والانسان، فالوطن يشغل فضاء اللحن والأداء عند الفنان بركات. وأشار إلى أهمية تقديم اغاني جميلة ومعبرة عن واقع الانسان العربي والابتعاد عن الاسفاف والاستهانة بالذائقة المتلقي الفنية. 
 
تحدث الفنان المسرحي أمير المشكور بإيجاز عن النشاط المسرحي لأبناء الجالية العراقية في ولاية ميشيغان. بينما كانت حصة المبدع بهاء اليعقوبي أثناء الأمسية التصوير الفوتوغرافي والفيديوي. 
 
لقد كانت رحلة موفقة لأعضاء النقابة حيث أجروا لقاءات مع جهات مماثلة وشخصيات معنية بالفن والثقافة العراقيين. واتفقت نقابة الفنانين مع بعض الجهات على مشاريع وعروض فنية في العاصمة واشنطن في المستقبل القريب.
 
للاطلاع على أراء المشاركين والحاضرين في الأمسية يمكن متابعة الرابط التالي:
 
 
 

تأسيس اتحاد الفنانين العراقيين في أمريكا وكندا

 

اتفق نخبة من الفنانين العراقيين في الولايات المتحدة الأميركية وكندا على تشكيل اتحاد يضم غالبية الفنانين الأمريكيين والكنديين من أصول عراقية في إطار قانوني يهدف تنظيم الجهود في مختلف الحقول الفنية والعناية بشؤون الفنانين في البلدين، وتكريس مباديء ومفاهيم رصينة من خلال مركز موحد، لتنمية المواهب والقدرات، وتعزيز أواصر العلاقات بين أبناء الجالية العراقية ومد جسور التواصل والتنسيق مع تجمعات مماثلة في الولايات المتحدة وكندا.

وقد أعلن عن تأسيس اتحاد الفنانين العراقيين في أمريكا و كندا يوم السبت الموافق الثالث من أيلول – سبتمبر 2016، بعد رحلة من التداول وتبادل الأفكار والرؤى حول النظام الداخلي والأهداف المنشودة.

قال الفنان المسرحي المقيم في كندا محمد الجوراني وأحد الأشخاص البارزين في السعي إلى تأسيس الاتحاد: " كان الكلام سمة الماضي وصار الفعل سمة المستقبل.. لقد قسمنا عملنا إلى لجان و مازال أمامنا تقوية هذه اللجان وتشكيل لجان أخرى. لكن هذه اللجان تم تشكيلها لتقوم بمهمات محددة واضحة وليس لتنتظر من أحد أن يقوم لها بالمهام. كلنا تطوعنا للعمل ولا فرق بين أحد وآخر إلا بالفعل، لذا أرجو من كل أعضاء اللجان تنظيم عملهم. كما ابتدأنا في اللجنة الادارية بإضافة عضوين ليصبح عددنا تسعة لتسهيل العمل وفتحنا صفحة خاصة بنا.. دمتم بفن وارادة وايمان".

وأقيم حفل تأسيس اتحاد الفنانين العراقيين في أمريكا و كندا في مقر الجمعية المندائية في مشيغان، بحضور نخبة من الفنانين العراقيين من مشيغان و فنانين قادمين من مدن عديدة في أمريكا وكندا. وقد شارك في حفل التأسيس الفنانان اللذان يزوران أمريكا حاليا- جلال كامل وسناء عبد الرحمن. وأعلن في حفل التأسيس عن أعضاء اللجان الاستشارية والادارية والاعلامية والتصاميم والدعوات. وبعد الاعلان عن أسماء أعضاء اللجان، اقتطع الفنانيْن بهجت الجبوري والدكتور عبد المطلب السنيد كعكة تأسيس الاتحاد.

أولا:اللجنة الاستشارية؛ تضم الفنانين، بهجت الجبوري – عمانؤيل رسام- سعدون جابر. وجاء في بيان التأسيس أن أعضاء هذه اللجنة غير ملزمين بحضور اللقاءات لكن على اللجنة الادارية أن تطلعهم بالقرارات المتخذة وتستنير بملاحظاتهم ومقترحاتهم.

 ثانيا: اللجنة الادارية؛ تضم الفنانين، الدكتور عبد المطلب السنيد- الدكتور ريكاردوس يوسف – رعد بركات – طلعت المندوي – باسم الأمين- بان كبه- حسين الليثي- محمود فهمي- محمد الجوراني. وتتمثل مهمة هذه اللجنة باكمال اجراءات التسجيل وفتح حساب البنك وتدقيق واكمال انتساب الأعضاء، وكل ما يتعلق بالشؤون الادارية ومتابعة عمل اللجان والتهيئة للانتخابات الأولى للاتحاد والتي يسعى المؤسسون إجراءها قبل نهاية العام الجاري.

ثالثا:لجنة الدعوات؛ تضم الفنانين، حيدر عودة- علي الطائي- ناصر ثامر. تتولى هذه اللجنة مهمة اعداد قوائم باسماء الفنانات والفنانين العراقيين المقيمين في كندا والولايات المتحدة الأمريكية. وتوجه للفنانين دعوات الانتساب إلى الاتحاد على أن ترفق النظام الداخلي للاتحاد ليتسنى للراغبين الاطلاع عليها. وترسل اللجنة استمارة الانتساب للراغبين بالانضمام للاتحاد.

رابعا:اللجنة الاعلامية؛ تضم الفنانيْن، أسيل رسام- احسان الخالدي. تتولى هذه اللجنة وضع خطة إعلامية وارسال البيانات والاخبار الصادرة عن اللجنة الادارية إلى وسائل الإعلام المختلفة.

خامسا:لجنة التصاميم؛ تضم الفنانيْن، سارة العكيلي – ثامر داود. تتولى هذه اللجنة مهمة انجاز التصاميم التي تطلبها اللجنة الادارية، والمشاركة باختيار شعار الاتحاد وتصميم الموقع الالكتروني للاتحاد.

ومن المقرر أن تبدأ لجنة الدعوات مهامها بتوجيه الدعوات الرسمية للفنانين العراقيين في أمريكا وكندا، وتسجيل أسماء الفنانين الراغبين بالانتساب بعداكمال طلبات الانتساب للاتحاد.

ولمن يرغب بالحصول على مزيد من المعلومات يمكنهم الاتصال عبر البريد الالكتورني أو الفنانين المدرجة أسماءهم في أدناه:

USA: Raad Barakat (586)431-1000

Canada: Muhammed Jurany (416)833-3345

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كلمة ضياء السعداوي في تأبين الراحل طه جابر العلواني

بقلم: ضياء السعداوي – صاحب مكتبة الحكمة في ضواحي العاصمة الأمريكية واشنطن

إن القلب ليحزن، وأن العين لتدمع، لفقدان رجل في زمن عزّ فيه الرجال، وفارس ترجّل عن فرسه عبر رحلة لأكثر من ثلاثة أرباع القرن وهو يحمل مشعل الأسلامي المتنور ذو الفهم الصحيح والعميق والنقاء الأيماني.

نعم كنت أكبر من المدينة والعشيرة والمذهب والطائفة والتفكير القطري والعاطفة. كنت رجل عقل وعلم وفكر ناصع، رجل حكمة وايمان تعرف جيدا كيف تخرج الدر وتترك القشور من التراث وكيف تفصل الذهب عن النحاس، ولا يخدعك البريق عن المعدن الأصيل.

سوف لن أكرر ما قاله الكثير والعديد ممن عرفوا الراحل وقد وجدت كم من النادر أن نقرأ ونجد كل الصدق فيما نقرأ عنك بدون مجاملة. لكني سوف أسجل بعض مآثركم الجليلة عبر هذا السفر والتاريخ الناصع، وليس من خلال كبوات فرس أتعبها فارسها من صولات وجولات. أنت رجل بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى في مواقف سقط فيها العديد من الرجال.. لم تغرك الدنيا ببريقها بالرغم من أن الحياة بكل مباهجها كانت أمامك لكنك فضلت أن تقول لها لا .. وتنحاز للحق؛ وتتحمل نتائج هذا القرار سياسياً وفكرياً.

كانت السلطات الديكتاتورية الجائرة وزبانيتها من وعاظ السلاطين يحاولون منعك من التقدم بالتهميش والتعتيم. لكن هيهات أن يُحجب ضوء الشمس بغربال. وهكذا كانت الرحلة في كل محطة من مسيرتك ومنذ أن غادرت أرض الوطن العراق مجبراً وما تبعها في العديد من المحطات من دول العالم آخرها ارض المهجر امريكا... كنت من خلالها حامل مشعل النور لأضاءة أي مكان تحل فيه من خلال فكرك وعطاءك المعرفي، وكانت كتبك وطلابك ومدارسك وجامعاتك ومعاهدك والمراكز البحثية. لقد كنت المفكر الفقيه الشيخ المجتهد والمفتي والمعلم في أصعب المواقف والمشاكل والعقد، ولم تخش في قول كلمة الحق لومة لائم إلا الله الذي مّن عليك بهذه الخصال الجليلة.. مع ذلك كانت أحب الألقاب لك هو طالب علم. كم هي عظيمة هذه الحكمة فهي رسالة الى الأخرين ألاّ يغتروا بما لديهم، ولا يتوقفوا عن طلب العلم والمعرفة لأن المعرفة لا تتوقف فطلب العلم فريضة من المهد إلى اللحد.

فقيدنا الغالي.. كم كنت سبّاق في دعم أي مشروع خيّر متنور سواء كان ذو طابع أسلامي أو علمي معرفي أو ثقافي ومنها كانت لك بصمات خيّرة منذ تأسيس مركز الحوار العرابي وكذلك في دعمك لي شخصياً منذ تأسيس مكتبة الحكمة التي تفخر بكونها تحوي كتبك وكنوز فكرك المعرفي. إن الحديث في مآثرك ليطول ولن أوفيك حقك، لكن أقول لقد خسرك العراق، وطنك الأم والعالم العربي والأسلامي كأبن بار وأب عطوف. نعم خسرك العراق الجريح وهو بأمس الحاجة إلى طبيب مثلك يشهد له الجميع بتاريخ العراق الحديث بأنك كنت أكبر من الطائفية والمذهبية البغيضة، وكم العراق اليوم بحاجة إلى رجل يفهم الإسلام بنقاء إيماني عبرّت عنه من خلال العديد من الكتب والبحوث والمحاضرات والمئات من المواضيع المهمة والخطيرة منها أدب الأختلاف ومعالجة الأزمات الفكرية وأسلامية المعرفة. كم كنتُ أتمنى أن يكتمل أحد مشاريعك الجليلة في تنقية التراث وكتب تدوين الحديث من الأحاديث الموضوعة والضعيفة التي كانت ولا تزال تسبب للإسلام والمسلمين الفتنة والحرج والشبهات بما يتناقض مع العلم وتغييب العقل والحكمة والإستسلام للقدر وبالتالي السقوط في فخ الفتنة.

شيخنا الجليل رحمك الله، لقد حاربك الظلاميون والطائفيون والمتطرفون التكفيريون من كل الطوائف والفرق لأنهم ناقصي عقل ودين ومن أتباع الشيطان حيث حرموا العراق والمسلمين من الاستفادة منك ومن علمك وحكمتك لأنهم يدركون أنهم ليسوا سوى أحجار رديئة بجانب حجرك الكريم، وأن الناس بكل مستوياتهم يستطيعون أن يميزوا الغث من السمين بكل سهولة، الدر من الصدف والقشرة عند المقارنة. نعم خسرك العالم العربي والأسلامي وهو الذي يغرق اليوم في مستنقع الطائفية البغيضة وعدم فهم الأسلام الصحيح وأصوله نتيجة تغييب العقل والعدل والأخلاق والسقوط في فخ أعداء الأسلام والإعلام النفطي المشبوه بتأجيج نار الفتنة وحرف البوصلة عن اتجاهها الصحيح في خلق حالة نهضة عربية إسلامية لنكون امتداد لرجال أبرار نهلوا من سنّة الرسول المصطفى وآل بيته الطاهرين وأصحابه الصادقين وغيرهم من رجال علم وفقه وكلام وفلسفة أثرت الحضارة الأنسانية وتتجلى اليوم فيما وصل إليه الغرب في مجالات العلم والطب والفلسفة وحقوق الأنسان والكرامة الإنسانية.

ليس كما نراه اليوم من أشباه رجال أمثال داعش وأخواتها ورموز التكفير والإرهاب والظلام والفتنة والتطرف. رحمك الله يا شيخنا وحبيبنا وصديقنا وأخينا أبو الدكتور أحمد والدكتورة رقية والدكتورة زينب، ولتنم وتنتقل إلى الرفيق الأعلى لتنعم برحمته وعطفه وجناته، وترتاح بعد طول عناء وكفاح، وتقر عينك وتهنأ بما أنجزت والذي سيبقى مصابيح وهاجة للأمة. وأهنئك على هذه التربية الصالحة لأبنائك وبناتك وأحفادك وجميع عائلتك وطلابك... ابتداءاً بما اخترته لهم من أسماء وما تحمله من معنى ودلالة وما أورثتهم من تربية صالحة وعلم وخلق كريم وحكمة ومعرفة وهو العزاء الوحيد لنا في هذه الخسارة الفادحة برحيلك عنا. وأتمنى من عائلة الراحل الكريمة العمل على إنشاء مركز دراسات معرفي لتكملة الخط والرسالة الذي انتهجه المرحوم طيلة حياته لتكون صدقة جارية ينتفع بها المسلمون والباحثون عن الحقيقة وتكون منارة للجميع ... وكذلك تخليداً لأثر المرحوم وجليل عمله.

-----------------------------------------------

* ألقيت في تأبين المرحوم الدكتور الشيخ طه جابر العلواني في مركز الحوار العربي يوم الأربعاء 30 من آذار- مارس 2016

أمسية تكريم لذكرى وفكر الشيخ الدكتور طه جابر العلواني

نظَّم "مركز الحوار العربي" في منطقة العاصمة الأمريكية بالتعاون مع "المعهد العالمي للفكر الإسلامي" في واشنطن العاصمة، يوم الأربعاء الموافق 30 مارس (آذار) أمسية تكريم لذكرى وفكر الشيخ الدكتور طه جابر العلواني– رحمه الله. شارك في الأمسية من عائلة المغفور له، الأخت الفاضلة الدكتورة زينب العلواني والدكتور أحمد العلواني وكذلك عدد من أحفاده وأقاربه، كما حضر الأمسية مجموعة من زملاء وتلاميذ ومحبي الشيخ العلواني. أيضاً، جرى عرض جميع مؤلفات الشيخ العلواني حتى يتعرف الحضور على الجهد الفكري للدكتور العلواني من خلال مؤلفاته العديدة.

بدأت الأمسية بعرض فيديو مسجّل في مطلع التسعينات للشيخ العلواني مع الإعلامي الأستاذ محمد الشناوي تحدث فيه الدكتور طه عن قيم الإسلام ومفهوم الحرية من المنظور المقاصدي الإسلامي. ثم استعرض الأستاذ الشناوي ذكرياته وخبرته مع الشيخ العلواني حول بعض فتاويه وطريقته الفريدة في معالجة قضايا تتعلق بأمور معاصرة، مستلهماً القرآن الكريم والسنة النبوية في حلها.

كما تحدث الأستاذ صبحي غندور، مدير مركز الحوار العربي، عن لقائه الأول مع الشيخ العلواني في العام 1989 في السنة الأولى من إصدار مجلة "الحوار" في واشنطن، لأجراء مقابلة معه حول كتاب" أدب الأختلاف في الإسلام"، ثمّ عن مبادرة الدكتور طه  باستضافة الجلسات الثقافية الفكرية الشهرية التي كانت تدعو لها مجلة "الحوار" بين العامين 1992 و1994، هذه اللقاءات التي أدّت لاحقاً إلى ولادة فكرة تأسيس "مركز الحوار العربي" في منطقة العاصمة الأميركية في خريف العام 1994.  

ثمّ شاركت الدكتورة زينب العلواني الحضور في فهم الشيخ العلواني للمنظور القرآني لسورة الطارق حيث قرأ لها الشيخ السورة كاملة رغم مرضه الشديد، قبل وفاته بأسابيع قليلة، وفسّر لها الوحدة البنائية للسورة وهي الرؤية الكونية والرؤية التوحيدية. ثم استعرضت الدكتورة زينب تاريخ كتاب "أدب الاختلاف في الإسلام" والذي أعيد طباعته عدة مرات ويعتمد عليه الكثير من الباحثين في تناول آداب الاختلاف في القضايا الفقهية. كما اشارت  أيضاً لعملية النقد الذاتي التي كان يقوم بها الشيخ الراحل قبل إعادة طبع نسخ من هذا الكتاب. 

بعد كلمة الدكتورة زينيب، جرى اتصال هاتفي مع الدكتور كلوفيس مقصود، الذي لم تسمح ظروفه الصحية بحضور الأمسية، حيث تحدث الدكتور مقصود عن تجربته مع المرحوم الشيخ طه وما لمسه من سعة الفكر وعمق المعرفة لدى الدكتور العلواني، وعن الحاجة لمثل هذا النموذج الفكري الإسلامي الحضاري لعالمنا اليوم.

كما قرأ مدير الندوة، نص رسالة بعث بها الدكتور خالد عبدالله، السفير السابق للجامعة العربية في واشنطن والمقيم الآن في دولة الإمارات العربية، والتي قال فيها: لم يكن شيخنا رجلا صلبا في ميدان معارك النهضة والإرتقاء فقط بل استصحب معها استنارة عميقة في حقول الفكر التي اشتغل عليها وفي طرق تمكين الناس منها. لم يكن واعظا بل كان مفكرا مبدعا في مناهج تعليم الفكر الإسلامي من خلال المؤسسات الفكرية والتعليمية التي تجعله متاحا للناس ومستقرا في المجتمع حتى يجد طريقه إلى عقول الأفراد كما إلى سلوكهم.

أمّا الدكتور هشام الطالب، فتحدث باسم "المعهد العالمي للفكر الإسلامي، حيث عرض مسيرة حياته مع الشيخ العلواني والتي تتعدى الخمسين عاماً، وكيف أسس الشيخ العلواني مدرسة فكرية حول إصلاح الفكر الإسلامي وبناء منهجية معرفية لمنهج التعامل والتدبر للقرآن الكريم وللجمع بين القراءتين ومشاركته الفعلية في إنشاء المعهد العالمي للفكر الإسلامي وتطوير أفكاره.

بعد ذلك تناولت الدكتور عزيزة الهبري، أستاذة مادة القانون ورئيسة "مؤسسة كرامة"، قضيتين مهمتين في حياة الشيخ العلواني وهما: فتواه حول النحت الرمزي لتخيل صورة النبي محمد في المحكمة العليا في واشنطن العاصمة، وكيف أنقذ الشيخ بحكمته وفتواه الجالية المسلمة من الوقوع في براثن فتنة كبيرة. كما بينت أيضاً مناصرة الشيخ للمرأة بشكل عام ولها بشكل خاص حيث رشحها مستشارة لرئيس المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية، ومجهود الشيخ الكبير في دعم وإنشاء مؤسسة كرامة.

ثمّ تحدث بعد ذلك الشيخ السيد محمد باقر الكشميري، الذي حضر من ولاية ميشيغن والذي يمثّل الإمام السيستاني في أمريكا الشمالية، حيث أشار إلى منهج الشيخ العلواني للتقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية وكيف أنه تأثّر كثيراً بالكتب القيمة للشيخ العلواني قبل اللقاء معه شخصياً.

ثم ألقى الأستاذ ضياء السعداوي، صاحب "مكتبة الحكمة"، كلمة حول سعي الشيخ العلواني وجهوده لإصلاح الفكر الإسلامي من خلال توفير مكتبة إسلامية معرفية تعتمد على العقلانية في فهم الإسلام وتصلح كمرجعية فكرية للمسلمين ولغيرهم، كما أوصى الأستاذ السعداوي عائلة الشيخ العلواني بإنشاء معهد يحمل اسمه وأفكاره.

بعد ذلك تحدث الأكاديمي الدكتور صفي الدين حامد حول لقاء عشاء جمعه في القاهرة مؤخراً مع الدكتور مصطفى محمود والشيخ العلواني ومعهم الأستاذ عادل المعلم صاحب دار الشروق وكيف تناول هؤلاء العلماء فكرة اصلاح الفكر الإسلامي من خلال إصلاح دور الأزهر الشريف.

وخُتمت الأمسية باستعراض لجوانب شخصية من حياة الشيخ التي كانت تميل لأسلوب الفكاهة كما لمسها أحد رفاق دربه وهو الأستاذ صابر الكيلاني، مدير مكتبه. وذكر الأستاذ الكيلاني بعض الطرائف التي جرت مع الشيخ العلواني– رحمه الله– وأسعده الله بالجنة كما أسعد من اختلطوا به وصاحبوه في الحياة الدنيا.

وبعد انتهاء الأمسية الخاصة التي اقامها "مركز الحوار العربي" لتكريم ذكرى وفكر الدكتور طه جابر العلواني (الأربعاء 30-3-2016)، قدّم المفكر اليمني الأستاذ زيد الوزير، لإدارة المركز ولعائلة الشيخ العلواني، نسخة عن كلمة رثاء للفقيد الكبير كان قد أعدّها الأستاذ زيد للمناسبة لكن لم يطلب تلاوتها بسبب كثافة برنامج الأمسية وضيق الوقت، تضمنت اشادة بما كان عليه الشيخ طه من دور كداعية للإخاء الإنساني، فنبذ الطائفية ، وكان داعية للإخاء الإسلامي فنبذ التمذهب، وبأنه قدم مشروعا جليلا للعمل على تحقيقه بالتعاون مع "المركز اليمني للبحوث" حيث كان يعتقد الشيخ الجليل أن اختلاف رواية الحديث الشريف عند المذاهب هي أحدى اسباب التمذهب حيث كان المتمذهبون يستخدمونها لمصالح مذاهبهم ولمصلحة الفرقة والاختلاف، لا لمصلحة الإسلام.

-------------------------------------------------------------------------------

في اليوم التالي للأمسية، أعدّ الإعلامي محمد سعيد الوافي تقريراً مقتضباً عن بعض ما جرى في برنامج الأمسية، نشره على موقع "إذاعة صوت الجالية"، ويمكن مشاهدة فيديو التقرير على الرابط التالي:

http://www.acradiousa.com/news/politics/390-taha-jaber-alawani.html

الصفحة 1 من 11